النويري
44
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر أخبار الدولة الإخشيدية وابتداء أمر من قام بها وكيف كان سبب ملكه وقيامه ومن ملك بعده إلى أن انقرضت أيامهم كانت هذه الدّولة بمصر والشام ، وهى من الدّول المشهورة . وأول من ولى من ملوكها الإخشيد أبو بكر محمد بن طغج . واسم طغج عبد الرحمن ابن جفّ بن يلتكين بن فورى « 1 » بن خاقان الملك ، وهو من فرغانة ، وكان طغج من القواد الطَّولونيّة ، وتولَّى لخمارويه بن أحمد [ بن طولون ] « 2 » دمشق والشام . ولما مات طغج ترك من الأولاد أبا بكر محمدا الإخشيد ، وأبا القاسم عليّا ، وأبا المظفر الحسين ، وأبا الحسن عبيد اللَّه ، وكان أبو بكر أكبرهم فتولَّى الولايات وتنقل في المراتب إلى أن ملك مصر والشام . وكان ابتداء ولايته الدّيار المصرية والدعاء له بها في يوم الجمعة لاثنتي عشر ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، كما قدمناه ، ولم تثبت ولايته هذه . ثم دعى لأحمد بن كيغلغ ، وكان ما ذكرناه ، ثم ولى مصر في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة في خلافة الرّاضى باللَّه « 3 »
--> « 1 » « بن قروى » في الأصل ، والتصحيح من وفيات الأعيان - انظر ترجمة أبو بكر محمد بن أبي محمد طغج ج 5 ص 56 رقم 689 . « 2 » [ ] إضافة للتوضيح . « 3 » هو أحمد بن جعفر المقتدر باللَّه ، أبو العباس الراضي باللَّه ، ولى الخلافة العباسية في بغداد في الفترة من 322 - 329 ه / 934 - 940 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 12 .